ابن منظور

31

لسان العرب

وحافِرٌ صُلْبُ العُجَى مُدَمْلَقُ ، * وساقُ هَيْقُواتِها مُعَرَّقُ ( 1 ) معرَّق : قليل اللحم ؛ قال ابن بري : وأَنشده في فصلِ دملق : وساقُ هَيْقٍ أَنفُها مُعرَّقُ والعَجْوة : ضَرْبٌ من التَّمرِ يقالُ هو مما غَرَسه النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، بيده ، ويقال : هو نَوعٌ من تَمرِ المَدينةِ أَكبر منَ الصَّيْحانيِّ يَضْرِبُ إلى السواد من غَرْسِ النبيِ ، صلى الله عليه وسلم . قال الجوهري : العَجْوَةُ ضَرْبٌ من أَجْوَدِ التَّمْرِ بالمدينة ونَخْلتُها تسمى لِينَةً ؛ قال الأَزهري : العَجْوَةُ التي بالمدينة هي الصَّيْحَانيَّةُ ، وبها ضُرُوبٌ من العَجْوة ليس لها عُذُوبة الصَّيْحانيَّةِ ولا رِيُّها ولا امتِلاؤها . وفي الحديث : العَجْوةُ من الجنةِ . وحكى ابن سيده عن أَبي حنيفة : العَجْوةُ بالحجازِ أُمُّ التَّمْرِ الذي إليه المَرْجِعُ كالشِّهْرِيز بالبَصْرةِ ، والتَّبّيّ بالبحرين ، والجُذاميِّ باليمامة . وقال مرَّة أُخرى : العَجْوة ضربٌ من التمر . وقيل لأُحَيْحةَ بن الجُلاحِ : ما أَعْدَدْتَ للشتاء ؟ قال : ثلثَمائةٍ وسِتِّينَ صاعاً من عَجْوة تُعْطِي الصبيَّ منها خَمْسًا فيردُّ عليكَ ثلاثاً . قال الجوهري : ويقال العُجى الجُلود اليابسةُ تُطْبَخُ وتُؤكلُ ، الواحدةُ عُجْية ؛ وقال أَبو المُهَوِّش : ومُعَصِّبٍ قَطَعَ الشِّتاءَ ، وقُوتُه * أَكلُ العُجى وتَكَسُّبُ الأَشْكادِ فبَدَأْتُه بالمَحْضِ ، ثم ثَنَيْتُه * بالشَّحْمِ ، قَبْلَ مُحَمَّدٍ وزِيادِ وحكى ابن بري عن ابن وَلَّاد : العُجى في البيت جمع عُجْوَةٍ ، وهو عَجْبُ الذَّنَبِ ، وقال : وهو غلط منه إِنما ذلك عُكعوَةٌ وعُكًى ؛ قال : حَتَّى تُوَلِّيك عُكَى أَذْنابِها وسيأْتي ذكره . والعُجَى أَيضاً : عَصَبَة الوَظِيف ، والأَشْكادُ : جمع شُكْدٍ ، وهو العَطاءُ . عدا : العَدْو : الحُضْر . عَدَا الرجل والفرسُ وغيره يعدو عدْواً وعُدُوّاً وعَدَوانًا وتَعْداءً وعَدَّى : أَحْضَر ؛ قال رؤبة : من طُولِ تَعْداءِ الرَّبيعِ في الأَنَقْ وحكى سيبويه : أَتيْته عَدْواً ، وُضع فيه المصدرُ على غَيْر الفِعْل ، وليس في كلِّ شيءٍ قيل ذلك إنما يُحكى منه ما سُمع . وقالوا : هو مِنِّي عَدْوةُ الُفَرَس ، رفعٌ ، تريد أَن تجعل ذلك مسافَة ما بينك وبينه ، وقد أَعْداه إذا حَمَله على الحُضْر . وأَعْدَيْتُ فرسي : اسْتَحضَرته . وأَعْدَيْتَ في مَنْطِقِكَ أَي جُرت . ويقال للخَيْل المُغِيرة : عادِيَة ؛ قال الله تعالى : والعادِياتِ ضَبْحاً ؛ قال ابن عباس : هي الخَيْل ؛ وقال علي ، رضي الله عنه : الإِبل ههنا . والعَدَوانُ والعَدَّاء ، كلاهما : الشَّديدُ العَدْوِ ؛ قال : ولو أَنَّ حيًّا فائتُ المَوتِ فاتَه * أَخُو الحَرْبِ فَوقَ القارِحِ العَدَوانِ وأَنشد ابن بري شاهداً عليه قول الشاعر : وصَخْر بن عَمْرِو بنِ الشَّرِيد ، فإِنَّه * أَخُو الحَرْبِ فَوقَ السَّابحِ العَدَوانِ وقال الأَعشى : والقارِحَ العَدَّا ، وكلّ طِمِرَّةٍ * لا تَسْتَطِيعُ يَدُ الطَّويلِ قَذالَها أَراد العَدَّاءِ ، فقَصَر للضرورة ، وأَراد نيلَ قَذالها

--> ( 1 ) قوله [ وساق هيقواتها الخ ] قال في التكملة : هكذا وقع في النسخ ، والصواب هيق أنفها الخ . وقد أنشده في حرف القاف على الصواب والرجز للزفيان .